(31) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ التَّوْبَةِ وَ طَلَبِهَا

Page 73 of 137

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ ، وَ اصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إِلَى مَا أَحْبَبْتَ .

اللَّهُمَّ وَ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ ، وَ تَبِعَاتٌ قَدْ نَسِيتُهُنَّ ، وَ كُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَ عِلْمِكَ الَّذِي لَا يَنْسَى ، فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا ، وَ احْطُطْ عَنِّي وِزْرَهَا ، وَ خَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا ، وَ اعْصِمْنِي مِنْ أَنْ أُقَارِفَ مِثْلَهَا .

اللَّهُمَّ وَ إِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ ، وَ لَا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إِلَّا عَنْ قُوَّتِكَ ، فَقَوِّنِي بِقُوَّةٍ كَافِيَةٍ ، وَ تَوَلَّنِي بِعِصْمَةٍ مَانِعَةٍ .

اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ تَابَ إِلَيْكَ وَ هُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ ، وَ عَائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَ خَطِيئَتِهِ ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ كَذَلِكَ ، فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ تَوْبَةً لَا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إِلَى تَوْبَةٍ ، تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ ، وَ السَّلَامَةِ فِيمَا بَقِيَ .

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ جَهْلِي ، وَ أَسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلِي ، فَاضْمُمْنِي إِلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلًا ، وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلًا .

اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إِرَادَتَكَ ، أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ مِنْ خَطَرَاتِ قَلْبِي ، وَ لَحَظَاتِ عَيْنِي ، وَ حِكَايَاتِ لِسَانِي ، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَةٍ عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ ، وَ تَأْمَنُ مِمَا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيمِ سَطَوَاتِكَ .