Tafsir of Surah Al-Humazah, verse 1

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Humazah · verse 1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ١

Commentary (abridged)

سبب النّزول:

نزلت آيات هذه السورة في (الوليد بن المغيرة) الذي كان يغتاب النبي ويطعن فيه، وبعض آخر من رؤوس المشركين مثل (الأخنس بن شريق) و(اُمية بن خلف) و(العاص بن وائل). ومع ذلك، فإن مفاهيم الآيات تشمل كل من يحمل هذه الصفات.

التفسير:

تبدأ السورة بتهديد شديد وتقول: (ويل لكل همزة لمزة) - لكل من يستهزئ بالآخرين ويغتابهم ويطعن بهم بلسانه وحركاته. "الهمزة" و"اللمزة" هما صيغتا مبالغة؛ الأولى من الهمز وتعني العيب والكسر، والثانية من اللمز وتعني اغتياب الآخرين.

هناك آراء متعددة في معاني هاتين الكلمتين، منها أن الهمزة تعني المغتاب واللمزة تعني العائب، أو أن الهمزة تعني العائب بإشارة اليد والرأس، واللمزة تعني العائب بلسانه.

عن ابن عباس، قال: "هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الناعتون للناس بالعيب". وقد أشار الرسول (ص) إلى هؤلاء بقوله: "ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء المعايب".

من مجموع الآراء، يُستفاد أن الكلمتين تعنيان كل ألوان إلصاق العيوب بالناس وغيبتهم والطعن والاستهزاء بهم.

التعبير بكلمة (ويل) يحمل تهديدًا شديدًا لهذه الفئة. القرآن يتشدد تجاه هؤلاء الأفراد ويذكرهم بعبارات قاسية. الإسلام ينظر إلى كرامة الإنسان باحترام بالغ، ويعدّ أي عمل يؤدي إلى إهانة الآخرين ذنبًا كبيرًا.

الخلاصة: تهديد شديد لكل من يغتاب الآخرين ويستهزئ بهم، مع تأكيد على أهمية احترام كرامة الإنسان.