ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ٥
Commentary (abridged)
تتحدث الآيات التالية عن وصف المكذبين بالدين: "فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون". هؤلاء الأشخاص لا يعطون الصلاة الأهمية التي تستحقها، ولا يهتمون بأوقاتها ولا يراعون أركانها وشروطها وآدابها. كلمة "ساهون" تأتي من السهو، وهو في الأصل الخطأ الناتج عن الغفلة. هذا السهو قد يكون معذوراً إذا كان غير مقصود، ولكن في هذه الآية يشير السهو إلى التقصير المتعمد. الآية لم تقل "في صلاتهم ساهون" لأن السهو في الصلاة قد يحدث للجميع، ولكن قالت "عن صلاتهم ساهون" مما يعني أنهم يسهوون عن الصلاة بأكملها. إذا حدث هذا مرة أو عدة مرات فقد يكون عن قصور، ولكن إذا كان دائما، يدل على الإهمال المتعمد للصلاة، وعدم الإيمان بها. إذا صلى هؤلاء أحياناً، يكون ذلك لخوفهم من كلام الناس. المفسرون ذكروا معاني أخرى لكلمة "ساهون" مثل تأخير الصلاة عن وقتها الأفضل، أو الإشارة إلى المنافقين الذين لا يؤمنون بثواب الصلاة أو عقاب تركها، أو الذين يراؤون في صلاتهم (وذكر هذا المعنى في الآية التالية). يمكن الجمع بين هذه التفاسير، ولكن التفسير الأول هو الأنسب. في الخلاصة، إذا كان الساهون عن الصلاة مستحقين للويل، فما بالك بتاركي الصلاة؟
خلاصة: السهو عن الصلاة يشير إلى الإهمال المتعمد وعدم الإيمان بها، مما يجعل هؤلاء مستحقين للويل.