Tafsir of Surah Hud, verse 105

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Hud · verse 105

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ١٠٥

Commentary (abridged)

في الآيات السابقة من سورة هود، تطرق النص إلى يوم القيامة واجتماع الناس في المحكمة الإلهية. في الآية 105، يُذكر أن الناس يتكلمون في ذلك اليوم بإذن الله فقط، مما يثير تساؤلات حول تعارض ذلك مع الآيات التي تنفي التكلم مطلقًا، مثل آية "اليوم نختم على أفواههم" في سورة يس وآية "هذا يوم لا ينطقون" في سورة المرسلات. بعض المفسرين الكبار يرون أن الكلام في الآخرة ليس له مفهوم، لأن الأسرار تنكشف تلقائيًا فلا حاجة للكلام. يوم القيامة يُعتبر دار مكافأة لا دار عمل، والكلام هناك ليس اختياريًا بل انعكاسًا للأعمال.

لكن القرآن يتحدث عن حوارات وأقوال للمؤمنين والمجرمين، مما يشير لوجود كلام هناك. قد يكذب المجرمون في بعض المواقف كما ورد في سورة الأنعام. الحل المقترح هو أن يوم القيامة يمر بمراحل مختلفة؛ ففي بعض المراحل يُختم على الأفواه وفي مراحل أخرى يُرفع الختم ويتكلم الناس بإذن الله.

الآية أيضًا تقسم الناس إلى فريقين: الشقي والسعيد. السعداء هم الصالحون الذين ينعمون بالجنة، والأشقياء هم المسيئون الذين يتعذبون في جهنم. هذه السعادة والشقاء هما نتيجة الأعمال والنيات السابقة في الدنيا.

الخلاصة: السعادة والشقاء يوم القيامة هما نتيجة لأعمال الإنسان في الدنيا، وفي ذلك اليوم يتكلم الناس بإذن الله في مراحل مختلفة.