Tafsir of Surah Hud, verse 117

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Hud · verse 117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ١١٧

Commentary (abridged)

الآية 117 من سورة هود تؤكد أن الله لا يهلك القرى بظلم إذا كان أهلها مصلحين. حتى عندما يسود الظلم والفساد، فإن الشعور بالظلم والسعي للإصلاح يمنح المجتمع فرصة للبقاء. إذا فقد المجتمع هذا الشعور وأصبح صامتًا أمام الفساد، فإنه يفقد حقه في الحياة. مثلما يحتاج الجسم إلى خلايا الدم البيضاء لمواجهة الأمراض، يحتاج المجتمع إلى أفراد مصلحين ليبقى. "أولوا بقية" هم الأشخاص الذين يمتلكون الفضيلة والشجاعة لمواجهة الفساد. مصطلح "بقية" يشير إلى الأشخاص ذوي الفضل الكبير، وقد استخدم في القرآن ليعني الأشخاص الذين يبقون ويدافعون عن الخير. ومن أمثلة ذلك، طالوت وجالوت وشعيب. وبنفس المفهوم، يُطلق على المهدي الموعود "بقية الله" لأنه يمثل الخير والعدل في العالم. الصلاح وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك سعي دائم للإصلاح. إذا انعدم الصالح والمصلح في المجتمع، فإن ذلك المجتمع يفقد حقه في البقاء. اتباع الهوى والترف هو أحد أسس الظلم والانحراف في المجتمعات المرفهة، حيث يغرقها في العصيان والآثام.

الخلاصة: استمرار الإصلاح هو ما يضمن بقاء المجتمع، والترف والهوى يؤديان إلى الهلاك.