Tafsir of Surah Hud, verse 16

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Hud · verse 16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ١٦

Commentary (abridged)

الآية 16 من سورة هود تتحدث عن الذين يسعون في الدنيا لأهداف مادية بحتة دون نية خالصة لله. يوضح الله سبحانه أنهم في الآخرة لن ينالوا إلا النار، وأن أعمالهم في الدنيا ستُحبَط وتصبح بلا قيمة. كلمة "الحبط" تشير إلى حالة انتفاخ الجهاز الهضمي في الحيوانات نتيجة أكل غير طبيعي، وهو تعبير يُستَخدَم للأعمال التي تبدو نافعة ظاهرياً لكنها خبيثة في الباطن.

في البداية، قد يبدو أن هناك تعارض بين الآيتين، إذ تشير الأولى إلى أن من يسعى للدنيا سيحقق ما يريد فيها، بينما تقول الثانية أن أعمالهم ستكون باطلة في الآخرة. الحل هو أن الآية الأولى تتحدث عن جزاء الدنيا، بينما الثانية تتعلق بالآخرة.

كلمة "الزينة" بعد "الحياة الدنيا" تشير إلى ذم عبادة الدنيا وزخارفها، وليست دعوة لرفض الاستفادة المعتدلة من نعم الدنيا. "الباطل" بعد "الحبط" يُشير إلى أن أعمالهم تفتقر إلى الجوهر الأساسي وتذهب نتائجها هباءً.

حديث النبي محمد (ص) يوضح أن الناس يوم القيامة ينقسمون إلى ثلاث فئات: من يعبد الله خالصاً، من يعبده للرياء، ومن يعبده لأجل الدنيا. كل فئة ستُجازى بما يناسب نيتها.

الخلاصة: الأعمال الدنيوية دون نية خالصة لله تُحبَط في الآخرة وتصبح بلا قيمة.

النص الجديد: 850 حرف.