۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ١٩
Commentary (abridged)
تتحدث هذه الآيات عن صفات أصحاب العقول المستنيرة وتكمل الموضوع السابق. تبدأ الآية الأولى باستفهام إنكاري: "أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى؟". هذا التعبير رائع، فهو لم يقل فقط "كمن لا يعلم"، بل قال "كمن هو أعمى"، مشيرًا إلى أن من لا يعرف هذه الحقيقة كأنه أعمى القلب. فالقرآن هنا يُشبه بالشمس، ومن المستحيل أن يكون هناك شخص يمتلك عينين ولا يرى نور الشمس. ولذلك تأتي نهاية الآية لتقول: "إنما يتذكر أولو الألباب". كلمة "الألباب" جمع "لب" وتعني جوهر الشيء، وتُقابل أولو الألباب من يمتلكون الجهل والعمى. هذه الآية تشجع الناس على طلب العلم ومحاربة الجهل، إذ تعتبر الشخص الذي يفتقر إلى العلم كأنه أعمى.
الخلاصة: الآية تُبرز أهمية العلم ومحاربة الجهل وتوضح أن العقل المستنير هو الذي يتذكر ويتدبر الحقائق.