وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ٣٢
Commentary (abridged)
الآية 32 من سورة الرعد تقول للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه ليس الوحيد من بين الأنبياء الذي تعرض للاستهزاء وطلب المعجزات الاقتراحية من الكفار، فقد حدث ذلك مع الرسل الذين سبقوه. الله لم يعاقب الكفار فوراً، بل أمهلهم ليعودوا إلى طريق الحقّ أو ليكون لديهم الحجة الكافية. هذا التأخير ليس نسياناً للعقاب، بل الله أخذهم بعد ذلك، وكان عقابه شديداً، وهذا المصير ينتظر الكفار من قوم النبي أيضاً.
بحوث:
1. لماذا التركيز على كلمة "الرحمان"؟ كفار قريش لم يقبلوا وصف الله بالرحمان، وكانوا يستهزئون به. الرحمانية تعمّ الجميع، أما الرحيم فهي خاصة بالمؤمنين. رفضهم لهذا الوصف يظهر جهلهم.
2. لماذا لم يستجب النبي لمطالبهم؟ النبي لم يستجب لطلب المعجزات الاقتراحية لأنّها كانت تصدر من معاندين وجاهليين ولم تكن من أجل البحث عن الحق. طلبهم للمعجزات كان من باب الاستهزاء وليس البحث عن الحقيقة.
3. ما هي القارعة؟ القارعة تعني الأحداث التي تقرع الإنسان وتنذره وتوقظه. تشمل كل مصيبة أو مشكلة أو حادثة. يمكن أن تعني الحروب والجفاف والقتل والأسر، وتشير إلى الحروب التي لم يشترك فيها النبي بل أمر بها أصحابه.
خلاصة: الله أمهل الكفار ليعودوا إلى الحق، وعاقبهم بعد ذلك؛ رفضهم للرحمان يظهر جهلهم؛ طلبهم للمعجزات كان استهزاءً وليس بحثاً عن الحقيقة.