Tafsir of Surah Ibrahim, verse 46

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Ibrahim · verse 46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ٤٦

Commentary (abridged)

الأية 46 من سورة إبراهيم تقول: "وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال".

التفسير: لا فائدة من مكرهم! تشير هذه الآية إلى أفعال الظالمين وعقابهم الشديد. لقد حاولوا بكل وسيلة أن يطمسوا حقائق الإسلام، بدءًا من الترغيب والتهديد وحتى الأذى ومحاولات القتل والإغتيال وبث الشائعات. لكن الله مطّلع على جميع مؤامراتهم وأحصى أعمالهم: "وعند الله مكرهم". فلا تقلق، فهم لا يستطيعون أن يصيبوك بسوء حتى لو كان مكرهم قوياً لدرجة يمكن أن تزول منه الجبال. "المكر" هنا يعني الإحتيال، وقد يكون مرفقًا بالفساد أو لا. في تفسير جملة "وعند الله مكرهم" هناك رأيان: الأول، وهو الأصح، أنّ الله محيط بمكرهم بعلمه وقدرته. الثاني، أنّ الجزاء على مكرهم ثابت عند الله. والأفضل هو التفسير الأول لأنه يتماشى مع ظاهر الآية بدون الحاجة للحذف والتقدير. مهما كانت قدرة مكرهم، فإن الله أعلم بهم وأقدر عليهم وسيدمّر كل ما خططوا له. الله يطمئن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لن يخلف وعده لرسله لأن الله عزيز وقوي في الانتقام.

الخلاصة: مهما كانت مؤامرات الظالمين قوية، فإن الله مطّلع عليها وقادر على تدميرها ولن يخلف وعده لرسله.