قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ٧١
Commentary (abridged)
عندما رأى لوط قومه يتصرفون بوقاحة وجسارة، حاول أن يوقظهم من غفلتهم وانحرافهم. فقال لهم: إذا كنتم تريدون إشباع رغباتكم، فلماذا لا تسلكون الطريق الصحيح وهو الزواج؟ (قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين). بالطبع، لم يكن لدى لوط بنات تكفي لهذا العدد الكبير من الرجال المتجمعين حول بيته، لكنه أراد أن يظهر استعداده للتضحية من أجل ضيوفه ومن أجل إنقاذ قومه من الفساد. البعض يعتقد أن لوط كان يقصد كل بنات المدينة، باعتباره الأب الروحي للجميع، لكن التفسير الأقرب هو أنه كان يقصد بناته الفعليات. لم يكن لوط ليزوج بناته من هؤلاء المشركين الضالين، لكنه أراد أن يدعوهم للإيمان ليزوجهم بناته. لكن الشهوة والانحراف والغرور والعناد جعلتهم غير قادرين على الاستجابة لمنطق لوط، فاستمروا في غيهم وأرادوا الاعتداء على ضيوفه.
الخلاصة: لوط حاول إيقاظ قومه من انحرافهم بدعوتهم للزواج ببناته كبديل شرعي، لكنهم استمروا في غيهم.