فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ٩٤
Commentary (abridged)
يأمر الله تعالى نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الآية بأن يعلن ما أمره الله به دون خوف من ضوضاء المشركين والمجرمين، ويطلب منه ألا يتردد أو يصمت، بل يدعوهم إلى رسالته بصوت عالٍ وواضح. "فاصدع بما تؤمر" يعني أعلن وأظهر ما أمرت به. "وأعرض عن المشركين" يعني تجاهلهم ولا تعرهم اهتمامًا. كلمة "فاصدع" تأتي من مادة "صدع" التي تعني الشق أو الفتح، بحيث تكشف ما بداخل الشيء المغلق، وتستخدم أيضًا للتعبير عن الألم الشديد في الرأس (صداع). في هذا السياق، تعني "فاصدع" الإعلان والإفشاء بوضوح. أما الإعراض عن المشركين، فيعني إهمالهم وعدم مجاهدتهم في ذلك الوقت، لأن المسلمين لم يكونوا بعد في وضع يسمح لهم بمواجهة الأعداء ومحاربتهم.
الخلاصة: الآية تدعو النبي إلى إعلان رسالته بوضوح وتجاهل المشركين، لأن الوقت لم يكن مناسبًا لمواجهتهم.