وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ١٠١
Commentary (abridged)
يقول ابن عباس إن الناس كانوا يتهمون النبي محمد بتغيير أوامره لأصحابه، ويظنون أنه يأتي بها من عند نفسه. الآية تتناول بعض الشبهات التي كانت لدى المشركين حول الآيات القرآنية، فتقول: "وإذا بدّلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل"، مشيرة إلى أن هذا التبديل يخضع لحكمة الله وعلمه. لكن المشركين لجهلهم قالوا إن النبي مفتري، لأنهم لم يدركوا أن القرآن يبني مجتمعًا جديدًا يسوده التطور والحرية والمعنوية العالية. لهذا، كان من الضروري أن يحدث التغيير والتبديل في الأحكام تدريجيًا بما يتناسب مع ظروف المجتمع. فالنسخ في الأحكام هو جزء من برنامج تربوي دقيق، ولا يمكن الوصول إلى الكمال إلا من خلاله. النسخ يعتبر ضرورة عملية وواقعية في مجتمع يعيش حالة انتقالية، فلا يمكن معالجة الأمور دفعة واحدة بل يجب أن تمر بمراحل انتقالية دقيقة.
الخلاصة: النسخ في الأحكام القرآنية هو برنامج تربوي مؤقت يهدف إلى التدرج في تحقيق التكامل المجتمعي.