وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ١٨
Commentary (abridged)
في نهاية المطاف، يوضح الله سبحانه أن نعم الله لا يمكن حصرها، حيث يقول: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها". نحن مغمورون بنعم الله في كل لحظة من حياتنا، سواء داخل أجسامنا أو خارجها، ولا يمكننا أن نعيش بدونها. العلم الحديث كلما تقدم كشف لنا عن المزيد من هذه النعم. فهل يمكن للمحدود أن يعد ما أعطاه المطلق؟ وهنا يبرز سؤال: كيف نؤدي حق الشكر لله؟ وقوله تعالى: "إن الله لغفور رحيم" يجيب على ذلك، حيث يغفر لنا نقص القدرة على الشكر الكامل. يكفينا أن نعترف بعجزنا ونعتذر له، فالله يحتسبنا من الشاكرين. ومع ذلك، يجب أن نحاول قدر المستطاع إحصاء النعم، فهذا يزيدنا معرفة بالله وعشقاً له وشعوراً بوجوب شكره. ولهذا، نجد الأئمة يتناولون النعم الإلهية في أقوالهم وأدعيتهم عبادةً لله وتذكيراً للآخرين. كما تناولت الآيات السابقة الطرق الأرضية كإحدى النعم الإلهية، مؤكدة أهمية التخطيط العمراني والطرق المناسبة. البيان القرآني يشمل أيضاً جوانب الحياة المعنوية، حيث الوصول للهدف المقدس يتطلب الطريق الصحيح والعلامات التي تدل عليه. وقد فسرت الروايات "النجم" برسول الله و"العلامات" بالأئمة، مشيرة إلى التفسير المعنوي لهذه الآيات.
الخلاصة: نعم الله لا تُحصى، والله غفور رحيم، ويجب علينا إحصاء النعم بقدر المستطاع لزيادة معرفتنا بالله وشكره.