بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ٤٤
Commentary (abridged)
تقول الآية 44 من سورة النحل: (بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون). "البينات" تعني الدلائل الواضحة، وهي تشير إلى معجزات وأدلة تثبت صدق الأنبياء. و"الزبر" تعني الكتب التي جمعت فيها تعليمات الأنبياء. الخطاب هنا موجه للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ليبين للناس ما نزل إليهم من تعاليم ومفاهيم القرآن، وليوقظ الفكر الإنساني ليتفكروا في مسؤولياتهم ويتجهوا نحو الكمال.
الروايات الكثيرة تذكر أن "أهل الذكر" هم الأئمة المعصومون (عليهم السلام). الإمام علي بن موسى الرضا قال: "نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون". والإمام الباقر قال: "الذكر القرآن وآل الرسول أهل الذكر". في بعض الروايات، "الذكر" هو النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و"أهل الذكر" هم أهل بيته.
بعض علماء السنة ذكروا نفس المعنى، مثل ابن عباس الذي قال إن "أهل الذكر" هم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
الآية تشير إلى ضرورة الرجوع إلى العلماء والمتخصصين في كل زمان ومكان، سواء في الدين أو في المجالات الأخرى. يجب أن يكون العلماء مخلصين وعادلين في اختصاصاتهم، ولهذا يُشترط العدالة في مرجع التقليد.
الخلاصة: الآية تؤكد على أهمية الرجوع إلى العلماء والمتخصصين في كل زمان لفهم تعاليم الدين والحياة.