وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ٧١
Commentary (abridged)
الآية 71 من سورة النحل توضح أن الله قد فضل بعض الناس على بعض في الرزق، حيث أن البعض يمتلك ثروات أكثر من الآخرين. ومع ذلك، هؤلاء الذين فضلهم الله بالرزق ليسوا مستعدين لتقاسم رزقهم مع عبيدهم ليكونوا متساوين. بعض المفسرين يرون أن هذا يشير إلى سلوك المشركين الذين كانوا يخصصون جزءًا من مواشيهم ومحاصيلهم لآلهتهم من الأصنام بدلاً من إعطائها لعبيدهم الذين يخدمونهم.
السؤال الذي يطرح هنا هو: هل التفاوت في الرزق يتوافق مع عدالة الله؟ الجواب يكمن في أن التفاوت في الأرزاق يأتي نتيجة التفاوت في استعدادات الأفراد وقدراتهم. هذا التفاوت طبيعي ولا يمكن إنكاره، وهو ضروري للحفاظ على النظام الاجتماعي. إذا كان الجميع متساوين تمامًا في كل شيء، فسيؤدي ذلك إلى حياة رتيبة ومملة. التفاوت في الاستعدادات والقدرات يعزز التنمية الفردية والاجتماعية.
التفاوت الطبقي المستغل لا يتوافق مع نظام الخلق، بل التفاوت الطبيعي هو الذي يعزز التكامل والتعاون بين الأفراد. يجب ألا يؤدي التفاوت في الدخل إلى تشكيل مجتمع طبقي ظالم. وفي نهاية الآية يُذكّر الله الناس بعدم جحود نعمته في التفاوت الطبيعي الذي يساهم في حفظ النظام الاجتماعي.
الخلاصة: التفاوت في الرزق ناتج عن تفاوت الاستعدادات والقدرات وهو ضروري للحفاظ على النظام الاجتماعي، ولكن يجب أن يُستغل بشكل عادل دون ظلم واستغلال.