Tafsir of Surah An-Nahl, verse 97

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah An-Nahl · verse 97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٧

Commentary (abridged)

يبيّن القرآن الكريم في هذه الآية نتائج الأعمال الصالحة المرافقة للإيمان، سواءً أداها الرجل أو المرأة، فيقول: "من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون". يعني ذلك أن المقياس هو الأعمال الصالحة الناتجة عن الإيمان بلا تمييز بين الجنس أو السن أو المكانة الاجتماعية.

"الحياة الطيبة" هي نتاج طبيعي للعمل الصالح النابع من الإيمان، حيث يعيش المجتمع حياة هادئة مطمئنة مليئة بالرفاه والسلم والمحبة والتعاون. بالإضافة إلى ذلك، فإن الله سيجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون.

الأعمال الصالحة تظل خالدة إذا ارتبطت بالذات الإلهية، فالعمل لأجل الله يمنحها صبغة الأبدية. الشهداء والأنبياء والعلماء المخلصون يبقى ذكرهم خالداً لأنهم يحملون الصبغة الإلهية.

الرجل والمرأة متساويان في مقامهما عند الله، ولا يفرق بينهما إلا الإيمان والعمل الصالح. العمل الصالح يُقاس بالباعث الإيماني، فإذا كان منبع العمل هو الإيمان، فإنه نادراً ما يصاب بآفات كالعجب أو الرياء.

الحياة الطيبة تشمل كل جوانب الحياة، الرزق الحلال، القناعة، والرضا بالنصيب. وقد فسرها أمير المؤمنين علي بأنها القناعة، وهي أحد مصاديقها الواضحة.

الخلاصة: الحياة الطيبة هي نتاج العمل الصالح النابع من الإيمان، وتشمل الرزق الحلال والقناعة، والمجتمع يعيش حينها حياة مطمئنة مليئة بالسلم والتعاون.