Tafsir of Surah Al-Isra, verse 29

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Isra · verse 29

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا٢٩

Commentary (abridged)

الاعتدال في الإنفاق ومساعدة الآخرين هو أمر مهم، لذا تقول الآية: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك". هذا تعبير يعني أن الإنسان يجب أن يكون سخيًا، وليس مثل البخلاء الذين يبدون وكأن أيديهم مقيدة بأعناقهم خشية الإنفاق. لكن الآية تؤكد أيضًا على ضرورة عدم الإفراط في العطاء حتى لا ينتهي بك الحال إلى التوقف عن العمل واللوم من الناس: "ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً".

كلمة "تقعد" تعني التوقف عن العمل، و"ملوماً" تشير إلى أن الإسراف يؤدي إلى لوم الناس. أما "محسوراً" فهي تعني العجز بعد استنفاد الطاقة، وبالتالي يصبح الإنسان غير قادر على حل مشاكله ويصاب بالغم والحزن نتيجة ضعف قدراته.

بعض الروايات تذكر أن سبب نزول الآية هو أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطى سائلاً ملابسه، مما جعله غير قادر على الخروج للصلاة، وأدى ذلك إلى انتقادات الكفار والمنافقين. هذا العمل جعله "ملوماً محسوراً"، فنزلت الآية لتنبهه بعدم تكرار ذلك.

روايات أخرى تقول إن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ينفق كل ما في بيت المال، فإذا جاء محتاج آخر لم يجد شيئًا يعطيه، مما يؤدي إلى لومه. لذا، جاءت الآية لتوجيهه بعدم إنفاق كل ما في بيت المال دفعة واحدة.

الخلاصة: الاعتدال في الإنفاق ضروري لتجنب اللوم والعجز عن الوفاء بالمسؤوليات.