Tafsir of Surah Al-Isra, verse 57

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Isra · verse 57

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا٥٧

Commentary (abridged)

الآية 57 من سورة الإسراء تُوضح أن من يُدعون من دون الله، مثل الملائكة والأنبياء، يسعون هم أنفسهم إلى التقرب إلى الله ليحققوا رغباتهم ويحلوا مشاكلهم، "أُولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً".

في تفسير "أيّهم أقرب"، هناك اختلاف بين المفسرين:

- بعضهم يعتقد أن أولياء الله يتوجهون إلى الملائكة والأنبياء الذين يعبدهم المشركون، ليقتربوا من الله أكثر؛ فكلما زادت مكانتهم زادت طاعتهم وعبوديتهم.

- آخرون يرون أن المعنى هو أن هؤلاء يسعون للتنافس في التقرب إلى الله، في مسابقة معنوية للطاعة والعبادة.

الوسيلة في الآية تشير إلى كل ما يقرب الإنسان إلى الله، وقد استخدمت أيضاً في سورة المائدة: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة".

تُفسر الوسيلة بأنها تعني التقرب، وتضم كل الأعمال الصالحة مثل الإيمان، الجهاد، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، العمرة، صلة الرحم، والصدقة. كما أن شفاعة الأنبياء والصالحين تُعتبر وسيلة للتقرب إلى الله، بشرط أن تكون الشفاعة بإذن الله وليس بشكل مستقل.

الخلاصة: الوسيلة تشمل كل الأعمال الصالحة التي تقرب الإنسان إلى الله، والشفاعة مقبولة بشرط عدم الاستقلالية عن الله.