Tafsir of Surah Al-Isra, verse 94

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Isra · verse 94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا٩٤

Commentary (abridged)

الآية 94 من سورة الإسراء تتناول ذريعة عامة يستخدمها المشركون في مواجهة دعوة الأنبياء. تقول الآية: "وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا". يعتقد المشركون أن مهمة الرسالة الإلهية يجب أن تكون على عاتق مخلوق أفضل من الإنسان، مثل الملائكة، لأنهم يرون أن الإنسان الترابي غير مؤهل لهذه المهمة السامية.

هذا المنطق الذي تعبر عنه الآية ليس محصورًا في مجموعة معينة من الناس، بل كان شائعًا عبر تاريخ النبوات. على سبيل المثال، قوم نوح قالوا: "ما هذا إلا بشر مثلكم" (سورة المؤمنون: 24). وقوم هود قالوا: "ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون" (سورة المؤمنون: 33). وأضافوا: "ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون" (سورة المؤمنون: 34).

نفس الذريعة استخدمها المشركون ضد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ودعوة الإسلام، حيث قالوا: "ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً" (سورة الفرقان: 7).

الخلاصة: المشركون يرفضون فكرة أن يكون الرسول بشراً مثلهم، ويعتقدون أن الرسالة الإلهية تتطلب مخلوقاً أفضل كالملائكة.