وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا٤٣
Commentary (abridged)
النص الجديد:
كان الرجل يواجه حزناً شديداً لأنه أصبح وحيداً وسط المصائب التي حلت به: "ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله". فقد خسر كل ما كان يملكه من مال وثروة، ولم يعد لديه شيء يعوضه عن خسارته: "وما كان منتصراً". انهارت جميع آماله وغروره، فقد كان يظن أن ثروته لا تفنى، لكنه رأى فناءها بأم عينيه! وتعامل مع صديقه المؤمن بكبر، مدعياً أنه أقوى وأكثر مالاً، ولكنه اكتشف بعد الحادثة أنه لا أحد ينصره. كان يعتمد على قوته الذاتية ويعتقد أن قدرته غير محدودة، لكنه أدرك خطأه الكبير بعد أن فقد كل شيء. الأصدقاء الذين يلتفون حول الإنسان لأجل المال يتركونه عندما يفقد ثروته، لأن صداقتهم لم تكن لرابط معنوي، بل لأسباب مادية.
في النهاية، انتهى كل شيء ولم ينفع الندم. اليقظة التي تأتي مع الابتلاءات الكبرى يمكن ملاحظتها حتى عند أمثال فرعون ونمرود، لكنها بلا قيمة ولا تؤثر على حال من ينتبه في وقت الضيق. صحيح أنه قال "لم أشرك بربي أحداً"، لكنها كانت بلا قيمة لأنها جاءت في وقت البلاء.
الخلاصة: عندما تزول الثروة، يكتشف الإنسان وحدته وضعفه، ويفقد الاعتماد على القوة الذاتية والأصدقاء الماديين.