وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا٤٨
Commentary (abridged)
تتحدث الآية 48 من سورة الكهف عن كيفية بعث الناس يوم القيامة، حيث يقول الله تعالى: (وعرضوا على ربك صفاً). هذا التعبير يشير إلى جمع الناس في صف واحد، إما لأنهم يتشابهون في أعمالهم أو لأنهم جميعاً سيكونون بدون أي امتيازات أو تفاوتات. سيُقال لهم: (لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة)، أي أنهم سيعودون إلى الله بنفس الحالة التي خلقهم فيها أول مرة، دون أموال أو ثروات، ولا مناصب أو زينة، ولا أي ناصر أو معين. هذا على الرغم من أنهم كانوا يظنون أنه لن يكون هناك موعد للحساب: (بل زعمتم ألن نجعل لكم موعداً). كانوا مغترين بما لديهم من إمكانات مادية، غافلين عن الآخرة، ومركزين فقط على حياتهم الدنيا، متجاهلين نداء الفطرة فيهم.
الخلاصة: الآية تذكر الناس بأنهم سيعودون إلى الله يوم القيامة كما خُلقوا أول مرة، بدون أي امتيازات دنيوية، رغم ظنهم بعدم وجود موعد للحساب.