وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا٨٣
Commentary (abridged)
تتحدث الآية 83 من سورة الكهف عن قصة "ذو القرنين" المثيرة، حيث جاء في تفسيرها أن مجموعة من قريش قررت اختبار النبي محمد (ص) بالتنسيق مع اليهود بطرح ثلاث قضايا: تاريخ أصحاب الكهف، ماهية الروح، وقصة ذو القرنين. وقد ورد الرد على الروح في سورة الإسراء، بينما جاءت الإجابة على السؤالين الآخرين في سورة الكهف.
سورة الكهف تتناول ثلاث قصص: أصحاب الكهف، موسى والخضر، وذو القرنين، وكل منها تكشف لنا عن جوانب من العالم المليء بالأسرار والحقائق التي تتجاوز ما نألفه. قصة "ذو القرنين" جذبت اهتمام الفلاسفة والباحثين منذ القدم، وتم بذل جهود كبيرة للتعرف على هذه الشخصية.
نبدأ بتفسير الآيات المتعلقة بذو القرنين لنستخلص الدروس والعبر منها، ثم ننتقل إلى البحث في الروايات الإسلامية والتاريخية لمعرفة المزيد عن شخصيته. القرآن يوضح أن قصة "ذو القرنين" كانت معروفة بين الناس ولكنها كانت غامضة، ولذلك طلبوا من النبي (ص) توضيحات.
النبي محمد (ص) يجيبهم بقول الله تعالى: (ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكراً)، حيث تشير "السين" إلى المستقبل القريب، مما يعكس الأدب والهدوء في استلام النبي للعلم من الله ونقله للناس.
خلاصة: قصة "ذو القرنين" كانت معروفة ولكن غامضة، والقرآن يقدم توضيحات عنها، كجزء من ثلاثة قصص في سورة الكهف تكشف جوانب خفية من العالم.