وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا٨٨
Commentary (abridged)
الآية 88 من سورة الكهف تقول: "وأما من آمن وعمل صالحًا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يُسرًا".
تعني الآية أن من يؤمن ويعمل أعمالًا صالحة سيُكافأ بأفضل الجزاء، وسيتلقى معاملة حسنة وسهلة من قِبَل الله، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء عنه وعدم فرض ضرائب كثيرة عليه. يظهر أن ذا القرنين كان يقصد أن الناس سينقسمون إلى مجموعتين أمام دعوته إلى التوحيد والإيمان ونبذ الظلم والفساد. المجموعة الأولى سترحب بدعوته وستعيش حياة آمنة ومطمئنة وستُجزى بالحسنى. أما المجموعة الثانية فستعادي دعوته وتستمر في شركها وظلمها وفسادها، وبالتالي ستعاقب بشدة على موقفها هذا.
من مقارنة قوله "من ظلم" و"من آمن وعمل صالحًا" نفهم أن الظلم هنا يعني الشرك والعمل غير الصالح، وهما نتيجة مباشرة للشرك. بعد أن انتهى ذو القرنين من رحلته إلى الغرب، توجه نحو الشرق حيث يقول القرآن "ثم أتبع سببًا". وعندما بلغ مطلع الشمس، وجد قومًا يعيشون في ظروف بدائية جدًا، لا يملكون سوى القليل من الملابس التي لا تكفي لحمايتهم من الشمس، وربما كانوا يفتقرون أيضًا إلى المساكن التي تقيهم من الشمس.
في الختام، كانت أعمال ذو القرنين تحت الهداية الإلهية، والله كان على علم تام بإمكاناته.
خلاصة: الآية تفرق بين المؤمنين الصالحين الذين سيُكافأون والظالمين الذين سيعاقبون، وتوضح أن أعمال ذو القرنين كانت تحت توجيه الله.