قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا١٠
Commentary (abridged)
عندما سمع زكريا بشرى الله، فرح وسُرَّ كثيرًا، وشعر بنور الأمل يملأ قلبه. ومع أن زكريا كان مؤمنًا بوعد الله ومطمئنًا له، طلب من الله علامة تؤكد له هذا الأمر المهم جدًا، فقال: "رب اجعل لي آية". فاستجاب الله له وقال: "آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليالِ سوياً"، أي ستكون قادرًا على كل شيء عدا التحدث مع الناس.
هذه العلامة كانت لزيادة إطمئنان زكريا، تمامًا كما طلب إبراهيم عليه السلام رؤية كيفية إحياء الموتى ليطمئن قلبه. وكانت هذه الآية مميزة لأنها من جهة تُنسجم مع حال زكريا في مناجاته ودعائه، ومن جهة أخرى تعزله عن الناس وتجعله يتوجه بالكامل إلى الله، ليشكر الله على هذه النعمة الكبيرة ويزيد في مناجاته وذكره.
الخلاصة: طلب زكريا عليه السلام علامة لزيادة الاطمئنان، فأعطاه الله آية تجعله غير قادر على التحدث مع الناس لمدة ثلاث ليالٍ، مما يعزله للتفرغ لعبادة الله وشكره.