قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا٤
Commentary (abridged)
قال النبي زكريا: "رب، إن العظم قد ضعف مني، واشتعل الرأس شيبًا". هنا يشبه زكريا تأثير الشيخوخة على جسده بانتشار النار في الرأس، حيث يتسع الشيب بسرعة ويلفت الانتباه كبريق النار، ويترك الرأس كأنه رماد أبيض. ويضيف: "ولم أكن بدعائك، رب، شقيًا". أي أن الله كان يستجيب لدعواته دائمًا ولم يخذله أبدًا. والآن، بعد أن أصبح مسنًا وعاجزًا، يشعر بأنه أحوج ما يكون إلى استجابة دعائه وعدم خذلانه. الشقاء هنا يعني التعب والأذى، وزكريا يؤكد أنه لم يتعب أو يتأذى في طلباته السابقة من الله لأن الله كان يقضيها بسرعة.
خلاصة: يشبه زكريا الشيخوخة بالنار التي تترك الرأس أبيض كالرماد، ويطلب من الله الاستجابة لدعائه كما كان يفعل دائمًا، خاصةً وهو في حاجة ماسة لذلك.