تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا٦٣
Commentary (abridged)
تتحدث الآية 63 من سورة مريم عن أهل الجنة وتصفهم بأنهم من عباد الله الذين كانوا تقياً. تقول الآية: "تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقياً". تشير الآية إلى أن مفتاح دخول الجنة هو التقوى، حيث أن الجنة هي مكان المتقين فقط.
يستخدم القرآن هنا كلمة "الإرث"، والتي تعني عادة انتقال الأموال من شخص لآخر بعد وفاته. ولكن في هذا السياق، يمكن تفسير الإرث بمعنى التمليك، حيث يُعطى المؤمنون الجنة كميراث.
ورد في حديث للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أن لكل شخص منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا كان الشخص كافراً يرث المؤمن منزله في الجنة، والعكس صحيح.
يستفاد من هذا الحديث أن الوراثة هنا ليست على أساس النسب بل على أساس التقوى.
كما ورد في سبب نزول الآية، أن أحد المشركين واسمه العاص بن وائل منع أجيره المسلم من أجره وقال إنه إذا كان ما يقوله محمد صحيحاً، فسوف يأخذ أجره في الجنة. فنزلت الآية لتبين أن الجنة مختصة فقط بالتقاة.
الخلاصة: الجنة مخصصة للمتقين، والإرث هنا يعني تمليك المؤمنين الجنة بناءً على تقواهم.