وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا٧١
Commentary (abridged)
الآيات تستمر في تناول خصائص القيامة، مشيرة إلى مسألة تبدو غريبة للبعض، وهي أن الجميع سيصلون جهنم بدون استثناء؛ حيث تقول الآية: (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا). هذا يعني أن كل الناس سيدخلون جهنم، لكنه أمر حتمي. ثم تأتي الآية التالية لتوضح: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)، أي أن الله سينقذ المتقين ويترك الظالمين في جهنم جاثين على ركبهم من الذل والضعف.
هناك تفسيرين لهذه الآية بين المفسرين بخصوص كلمة "الورود". التفسير الأول يرى أن الورود يعني الاقتراب والإشراف على جهنم، أي أن الجميع يأتون إلى جانبها للحساب أو لمشاهدة مصير المذنبين، ثم ينجي الله المتقين ويترك الظالمين فيها. وقد استندوا في هذا التفسير إلى آية في سورة القصص (آية 23) حيث جاء فيها: (ولما ورد ماء مدين...) بمعنى الاقتراب.
التفسير الثاني، والذي اختاره معظم المفسرين، هو أن الورود يعني الدخول. بناءً على هذا التفسير، يدخل الجميع جهنم، ولكنها ستكون برداً وسلاماً على المحسنين، كما كانت نار نمرود على إبراهيم. النار ليست من جنس الصالحين، لذا تفر منهم وتبتعد، بينما تتناسب مع الجهنميين وتشتعل فيهم فوراً. الظاهر من الآية يتماشى مع هذا التفسير، لأن المعنى الأصلي للورود هو الدخول.
الخلاصة: جميع الناس سيدخلون جهنم، لكن الله سينقذ المتقين ويترك الظالمين فيها.