وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا٩٨
Commentary (abridged)
في هذه الآية، الله تعالى يهدد ويحذر الأعداء العنيدين بقوله: "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا". "الركز" يعني الصوت الهادئ، ويشير إلى أن الأقوام الظالمين وأعداء الحق قد تم تدميرهم بالكامل لدرجة أن لا يُسمع لهم حتى صوت خفي.
بحثان مرتبطان:
1- محبة عليّ (ع) في قلوب المؤمنين:
نُقل عن النبي (ص) في سبب نزول الآية "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا"، أنها نزلت في حق عليّ (ع). العديد من العلماء والمفسرين أكدوا ذلك مثل الزمخشري، القرطبي، والسيوطي وغيرهم. وروي عن النبي (ص) أنه دعا لعليّ (ع) بمحبة المؤمنين له، وأنه قال: "لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق".
2- تفسير "يسرناه بلسانك":
"يسرناه" تعني السهولة، والله يقول: "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا". التيسير هنا من جوانب مختلفة:
1- القرآن عربي فصيح وسهل التلاوة.
2- النبي (ص) كان يستخدم آيات القرآن لحل المشاكل بسهولة.
3- معاني القرآن عميقة وسهلة الإدراك في نفس الوقت، مما يثبت إعجازه.
الخلاصة: الله يحذر الأعداء من مصير الهلاك، ويؤكد على محبة عليّ (ع) في قلوب المؤمنين، وأن القرآن ميسر وسهل الفهم لكل الناس.