۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ٢٥٣
Commentary (abridged)
الآية 253 من سورة البقرة تشير إلى مكانة الأنبياء ودورهم في حياة البشرية. تقول الآية إن الله فضل بعض الأنبياء على بعض، وأن هؤلاء الأنبياء ليسوا متساوين في المهام والتضحيات. تذكر الآية أن موسى (عليه السلام) كلمه الله مباشرة، وتشير إلى رفع درجات بعض الأنبياء، مع إشارة ضمنية إلى مقام نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الأنبياء الكبار.
الآية تذكر أيضًا أن الله أعطى عيسى (عليه السلام) البيّنات وأيده بروح القدس، ثم تشير إلى أن الناس اقتتلوا بعد مجيء الأنبياء بسبب اختلافاتهم. الله قادر على منع هذه الاقتتالات لكنه ترك الناس أحرارًا ليختاروا بين الحق والباطل، ما يدل على بطلان الجبر.
ترد على اتهامات بعض الكتّاب الغربيين الذين يعتبرون الأديان سبب الحروب، مشيرة إلى أن هذه النزاعات ليست بسبب التعاليم الدينية بل نتيجة لتحريفها والتعصب. كما أن الحروب القاسية المعاصرة تؤكد أن الطغاة هم السبب الحقيقي. الأديان، خاصة الإسلام، كانت سببًا في تقليل الحروب من خلال مكافحة العنصرية وتعزيز السلام، كما أن الحروب التي شنها الأنبياء كانت لتحرير المظلومين وليست عيبًا بل فخرًا.
خلاصة: الأنبياء متفاضلون في المهام والمقام، والله ترك الناس أحرارًا لاختيار طريقهم، والأديان ليست سبب الحروب بل الطغاة.