وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ٧٦
Commentary (abridged)
تُظهِر الآية التالية جانباً آخر من نفاق بعض اليهود، حيث يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾. يتظاهر هؤلاء اليهود بالإيمان عند لقاء المسلمين، ولكنهم ينكرون ذلك ويوبخون بعضهم البعض عند اجتماعهم فيما بينهم، لأنهم يكشفون للمسلمين ما جاء في التوراة. هذه الآية تدعم الآية السابقة التي تحذر المسلمين من الأمل في إيمان هؤلاء الناس. عبارة ﴿بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ قد تشير إلى العهد الإلهي الذي كان محفوظاً لدى بني إسرائيل، أو إلى الأسرار الإلهية المتعلقة بالشريعة الجديدة. يظهر من الآية أن إيمان هؤلاء المنافقين ضعيف جداً، لدرجة أنهم يعتقدون أن الله لن يعلم بما يخفونه عن المسلمين، وكأن الله إنسان عادي.
الخلاصة: الآية تكشف نفاق بعض اليهود الذين يظهرون الإيمان أمام المسلمين ويخفونه بينهم، وتحذر المسلمين من الاعتماد على إيمانهم.