فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ٦٢
Commentary (abridged)
أثر كلام موسى العميق والمميز، والذي كان مختلفاً تماماً عن كلام السحرة، على قلوب البعض من الحشد. كان لكلامه نبرة الأنبياء الصادقة ونابعاً من قلب طاهر، مما أوجد تبايناً في الرأي بين السحرة. بعضهم كان يفضل المواجهة والمبارزة، بينما تردد البعض الآخر وأخذ في الاعتبار احتمال أن يكون موسى نبياً حقيقياً. تهديدات موسى أثرت فيهم بشكل خاص، ولباسه البسيط الذي يعكس حياة الرعاة، وثباته وإصراره بالرغم من كونه وحيداً مع هارون، أضاف مصداقية إلى كلامه. ولهذا يقول القرآن: "فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى". يمكن أن تكون هذه المناقشات السرية قد جرت أمام فرعون أو بعيداً عنه، وربما تناجى مسؤولو العرض في خفاء عن الناس.
خلاصة: كلام موسى أثر في السحرة وأوجد تبايناً بينهم، مما جعلهم يتناجون سراً بخصوص مواجهته.