وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ٦٩
Commentary (abridged)
خاطب الله موسى قائلاً: "وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى". كلمة "تلقف" تعني البلع بسرعة وبحذق، سواء باليد أو الفم. الله لم يقل "ألق عصاك" بل "ما في يمينك" ليوضح أن الأمر ليس في العصا بحد ذاتها، بل في إرادة الله. كلمة "ساحر" جاءت أولاً نكرة ثم معرفة، للتقليل من شأن أعمال السحرة ثم للتأكيد على أن جميع السحرة في كل زمان ومكان لن يفلحوا.
السحر في الأصل يعني كل شيء خفي، ويشمل الخدع البصرية والشعوذة والتلقين وأحيانًا الاستعانة بالشياطين. على مر التاريخ، كانت هناك قصص كثيرة عن السحر، واليوم تُستخدم تقنيات حديثة تشبه السحر في السيرك وغيره. السحر ممنوع في الإسلام لأنه يضلل الناس ويحرف الحقائق، إلا في حالات استثنائية مثل إبطال ادعاء النبوة.
السحرة يعتمدون على قوة الإنسان المحدودة، بينما الأنبياء يستمدون قدرتهم من الله. السحر محدود ويمكن كشفه بسهولة، بينما معجزات الأنبياء لا حدود لها وتتم بناءً على طلب الناس أحيانًا.
خلاصة: السحر محدود ومبني على الخداع، بينما معجزات الأنبياء غير محدودة وتستمد قوتها من الله.