Tafsir of Surah Al-Anbya, verse 109

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Anbya · verse 109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ١٠٩

Commentary (abridged)

إذا لم يستجيبوا لدعوتنا، يقول الله للنبي: (فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء). كلمة "آذنت" تعني الإعلان المصحوب بالتهديد، وأحيانًا تعني إعلان الحرب. ولكن لأن هذه السورة نزلت في مكة ولم يكن هناك حكم بالجهاد بعد، فمن غير المحتمل أن تعني إعلان الحرب هنا. يبدو أن النبي كان يريد التعبير عن ابتعاده عن هؤلاء وإعلانه أنه قد فقد الأمل فيهم تمامًا. عبارة "على سواء" تعني أن النبي قد حذرهم جميعًا من العذاب الإلهي بدون استثناء، لئلا يظن أحد أن أهل مكة أو قريش لهم فضل خاص عند الله.

ثم يوضح النبي أن هذا التهديد غير محدد بوقت معين، قائلاً: (وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون). وبالتالي، يجب ألا يظنوا أن العذاب بعيد، فقد يكون قريبًا جدًا. العذاب هنا قد يشير إلى عذاب القيامة أو عذاب الدنيا أو كلاهما. في حالة عذاب القيامة، لا أحد يعرف موعده بدقة إلا الله. أما إذا كان المقصود عذاب الدنيا، فقد يشير النبي إلى عدم معرفته بتفاصيله وزمانه، لأن علم النبي بمثل هذه الأمور ليس دائمًا فعليًا بل إراديًا، بمعنى أنه يعلم إذا أراد الله ذلك.

الخلاصة: النبي أعلن تحذيره للجميع من العذاب الإلهي وأوضح أنه لا يعلم موعده، سواء كان قريبًا أو بعيدًا.