Tafsir of Surah Al-Anbya, verse 18

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Anbya · verse 18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ١٨

Commentary (abridged)

الله في هذه الآية يوضح بلهجة قاطعة أن العالم يقوم على الحق، وليس على الباطل واللهو، قائلاً: (بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق). هذا يعني أن الحق يُلقى بقوة وسرعة على الباطل، فيقضي عليه تماماً. ويُحذّر الله الذين يصفون الخلق بعدم الهدفية قائلاً: (ولكم الويل ممّا تصفون).

أي أن الأدلة العقلية والمعجزات الواضحة تجعل أوهام غير المؤمنين تتلاشى. الحق يمكن تمييزه عن الباطل بوضوح، إلا إذا كان الشخص معانداً. تعبير "نقذف" يشير إلى إلقاء الحق بقوة، و"يدمغه" تعني تحطيم الباطل بالكامل. الفعل المضارع في "نقذف" و"يدمغ" يدل على استمرار هذه السنة في القضاء على الباطل.

الماديون لا يؤمنون بوجود هدف للخلق، لكن الفلاسفة الإلهيين يرون أن الله الحكيم لا يخلق شيئًا عبثًا. الهدف من الخلق ليس لإشباع حاجة الله، بل لتكامل الإنسان. الله لم يُخلق الخلق لرفع نقص فيه، بل ليعطينا فرصة للتكامل والارتقاء.

القرآن يشير إلى هدف الخلق في آيات مختلفة، مثل عبادة الله، تقوية الإيمان، واختبار حسن العمل. هذا يوضح أن هدف الخلق هو تكامل الإنسان في المعرفة، العبودية، والعمل الصالح.

الخلاصة: الحق يُبطل الباطل باستمرار، والهدف من الخلق هو تكامل الإنسان وليس لحاجة الله.