وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ٧
Commentary (abridged)
ثمّ تتناول الآية التالية الرد على الإشكال الأول بشأن كون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بشراً، وتوضح أن النبي ليس الوحيد الذي كان بشراً وأُوحي إليه، فقد أرسل الله من قبله رجالاً أوحي إليهم أيضاً (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم). هذه حقيقة تاريخية معروفة، ويمكنكم التأكد منها بسؤال أهل العلم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
من هم أهل الذكر؟ من الناحية اللغوية، يشمل هذا المصطلح كل العلماء والمطّلعين. الآية تشير إلى مبدأ عقلاني عام يتمثل في الرجوع إلى العالِم عند الجهل. رغم أن الآية قد تشير إلى علماء أهل الكتاب كمصداق لها، إلا أنها تؤكد على عمومية هذا القانون.
ولهذا السبب، استدل علماء الإسلام بهذه الآية على جواز تقليد المجتهدين المسلمين. أما الروايات التي تفسر "أهل الذكر" بالإشارة إلى علي (عليه السلام) أو الأئمة (عليهم السلام)، فهي لا تعني الحصر، بل تبرز أوضح مصاديق هذا المبدأ العام.
خلاصة: الآية تؤكد أن جميع الأنبياء كانوا بشراً أوحي إليهم، وتدعو إلى الرجوع إلى العلماء عند الجهل.