Tafsir of Surah Al-Anbya, verse 88

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Anbya · verse 88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ٨٨

Commentary (abridged)

الآية تقول: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين). هذه ليست حالة خاصة بيونس فقط، بل هي رحمة الله الشاملة لكل مؤمن يعتذر عن تقصيره ويطلب الرحمة من ربه، فيستجيب الله له ويزيل عنه الغم.

قصة يونس ستأتي بتفصيل في تفسير سورة الصافات. ملخصها: يونس دعا قومه في نينوى بالعراق لسنوات دون استجابة منهم، فغضب وتركهم وركب سفينة. وفي البحر، هاجت الأمواج وكادت تغرق السفينة. اقترعوا لمعرفة من يجب إلقاؤه في البحر، وخرج اسم يونس. عندما ألقوه في البحر، ابتلعه حوت وبقي حيًا في بطنه. اعترف بتقصيره وتوجه إلى الله فاستجاب له وأنجاه.

قد يعتقد البعض أن هذه القصة مستحيلة علميًا، لكنها ليست مستحيلة عقليًا، فهي خارقة للعادة مثل إحياء الموتى. الظلمات في الآية تشير إلى ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الليل.

غضب يونس على قومه كان طبيعيًا، لكنه كان يجب أن يبقى حتى اللحظة الأخيرة، ولهذا اعتبر الله عمله تركًا للأولى. المعصية هنا نسبية، مثلما ذكرنا في قصة آدم.

الدرس المهم هو أن ما أصاب يونس يمكن أن يصيب المؤمنين إذا تذكروا ثلاثة أمور: التوحيد، تنزيه الله عن كل نقص، والاعتراف بالذنب. الحديث النبوي يؤكد أن دعوة يونس مستجابة لكل المؤمنين.

خلاصة: نجاة يونس ليست خاصة به، بل هي قاعدة عامة لكل مؤمن يعتذر ويطلب المساعدة من الله.