Tafsir of Surah Al-Hajj, verse 64

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Hajj · verse 64

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ٦٤

Commentary (abridged)

تُظهر الآية 64 من سورة الحج علامة أخرى على قدرة الله اللامتناهية، إذ يقول تعالى: "له ما في السماوات وما في الأرض". فهو خالق ومالك كل شيء، مما يدل على قدرته الكاملة واعتماد كل شيء عليه، بينما هو ليس بحاجة إلى أحد. وهذا المعنى يتجلى بوضوح في قوله تعالى: "وإن الله لهو الغني الحميد". إن الجمع بين صفتي الغنى والحمد في هذا السياق دقيق للغاية:

أولاً: العديد من الناس أغنياء ولكنهم بخلاء ويستغلون الآخرين، فيعملون لمصلحتهم فقط وغارقون في الغرور، بينما غنى الله مزيج من اللطف والجود، لذا يستحق الحمد والشكر من عباده.

ثانياً: غنى الناس غير الله هو غنى ظاهري، وإن كانوا كرماء فكرمهم من فضل الله وإحسانه القديم، فكل إمكانياتهم من نِعَم الله. لذا، الله وحده هو الغني بذاته والمستحق لكل حمد وثناء.

ثالثاً: الأغنياء من الناس يعملون لما يفيدهم، أما الله تعالى فيجود ويرحم دون حساب ولا ابتغاء فائدة أو سد حاجة، بل يفعل ذلك كرماً ورحمة، لذا فهو أهل الحمد والثناء بلا شريك.

الخلاصة: الله هو خالق ومالك كل شيء، وهو الغني بذاته المستحق لكل حمد وثناء لكرمه وجوده الذي لا يرتبط بمصلحة شخصية.