وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ٣
Commentary (abridged)
الصفة الثانية للمؤمنين بعد الخشوع هي الابتعاد عن اللغو، كما تقول الآية: (والذين هم عن اللغو معرضون). المؤمنون يُوجّهون جميع أفعالهم وأقوالهم نحو أهداف مفيدة وبنّاءة، حيث يُعرّف "اللغو" بأنه الأعمال والأقوال التافهة وغير المفيدة. وقد فسّر بعض العلماء اللغو بأنه يشمل كل قول أو فعل لا فائدة منه، وبعضهم عرّفه بالباطل، وآخرون قالوا إنه المعاصي أو الكذب أو السباب المتبادل أو الغناء واللهو واللعب، وحتى الشرك. كل هذه التفسيرات تندرج تحت المفهوم العام للغو.
من الطبيعي أن اللغو لا يقتصر فقط على الأفعال والكلام التافه، بل يشمل أيضًا الآراء الباطلة التي لا أساس لها وتشغل الإنسان عن الأمور المهمة والمفيدة، وتنسيه ذكر الله. لذلك، المؤمنون لا ينشغلون بآراء باطلة أو كلام تافه، بل يعرضون عنها تمامًا كما ذكر القرآن الكريم.
الخلاصة: المؤمنون يبتعدون عن كل ما هو تافه وغير مفيد، ويركزون على الأمور التي تذكرهم بالله وتفيدهم في حياتهم وآخرتهم.