Tafsir of Surah Al-Mu'minun, verse 92

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Mu'minun · verse 92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ٩٢

Commentary (abridged)

الآية الكريمة ترد على المشركين الذين يغالطون في توحيد الله وتقول: "عالم الغيب والشهادة"، بمعنى أن الله يعلم كل شيء، سواء كان ظاهرًا أم خفيًا. فكيف يمكن للمشركين أن يعتقدوا بوجود إله آخر يعرفونه هم ولا يعرفه الله الذي خلقهم ويعلم كل شيء؟ هذا الاستدلال يشبه ما ورد في الآية 18 من سورة يونس: "قل أتنبّئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض؟". بعبارة أخرى، هذه الآية تبطل تصوراتهم الخرافية وتقول: "فتعالى عما يشركون"، مما يعني تنزيه الله عن شركهم. وختام هذه الآية يشبه ختام الآية 18 من سورة يونس: "سبحانه وتعالى عما يشركون"، مما يشير إلى وحدة الموضوع. كما أن هذه العبارة تحتوي على تهديد ضمني للمشركين بأن الله الذي يعلم السر والعلن يعلم ما يقولونه وسيحاسبهم عليه يوم القيامة في محكمته العادلة.

الخلاصة: الله يعلم كل شيء، ظاهرًا وباطنًا، وتنزيهه عن الشرك هو توبيخ للمشركين وتحذير من الحساب يوم القيامة.