Tafsir of Surah Al-Mu'minun, verse 98

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Al-Mu'minun · verse 98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ٩٨

Commentary (abridged)

الآية 98 من سورة المؤمنون تقول: "وأعوذ بك رب أن يحضرون". هذه الآية تحمل دعاءً للنبي بالإنقاذ من مكائد الشياطين وتربصهم. الدعاء لا يقتصر على الوسوسة بل يشمل أيضًا طلب الحماية من حضور الشياطين في مجالس النبي، مما قد يؤدي إلى تضليل المجتمعين.

"الهمزات" تشير إلى التحريك بقوة، وقد تعني الوسوسة الشديدة التي يسببها الشياطين. الشياطين هنا تشمل شياطين الجن والإنس، سواء كانت ظاهرة أم خفية. الإمام علي (ع) في تفسير علي بن إبراهيم يوضح أن "همزات الشياطين" تعني الوسوسة في القلب.

إذا كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع عصمته ومنزلته يدعو الله بهذا الدعاء، فإن الآخرين يجب أن يكونوا أكثر حرصًا على طلب العون من الله لعدم الوقوع تحت تأثير الشياطين. يجب على المؤمنين أن يتوسلوا إلى الله لحمايتهم من وساوس الشياطين ومكائدهم.

من أبرز الطرق لمكافحة الأعداء هو رد السيئة بالحسنة، مما قد يوقظ ضمائرهم ويعيدهم إلى الصواب. النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) اتبعوا هذا النهج بوضوح في سيرتهم، حيث كانوا يردون الإساءة بالإحسان، مما يكسب ود الأعداء ويعيدهم إلى الحق. القرآن ذكر هذا المبدأ مرارًا، مثلما جاء في سورة فصلت: "فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم". ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذا النهج يكون فعالًا فقط عندما لا يستغل العدو الإحسان كضعف، مما يزيد من جرأته على الظلم.

الخلاصة: الدعاء في الآية هو طلب حماية من وساوس وحضور الشياطين، ويحث المؤمنين على رد السيئة بالحسنة إلا إذا استغل العدو ذلك كضعف.

عدد الحروف: 1249