ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ٢٦
Commentary (abridged)
الآية 26 من سورة النور تتحدث عن الخبيثين والخبيثات والطيبين والطيبات، وقد اختلف المفسرون في تفسير هذه المصطلحات.
1. قيل إن "الخبيثات" و"الخبيثون" تعني الكلام السيء والتهمة والإفتراء، بينما "الطيبات" و"الطيبون" تعني الكلام الطيب الصادر عن المتطهرين.
2. وقيل إن "الخبيثات" تعني الأعمال السيئة وغير المرغوب فيها، و"الطيبات" تعني الأعمال الحسنة.
3. التفسير الأكثر وضوحًا هو أن "الخبيثات" و"الخبيثون" تعني النساء والرجال الساقطين أخلاقيًا، و"الطيبات" و"الطيبون" تعني النساء والرجال المتطهرين.
الآية جاءت بعد آيات الإفك التي تتحدث عن الزنا، مما يدعم هذا التفسير. كذلك، جملة "أولئك مبرءون مما يقولون" تشير إلى الطهارة من الدنس، مما يؤكد على أن الخبيثات والخبيثون تعني النساء والرجال الساقطين أخلاقيًا.
هل هذا حكم تكويني أم تشريعي؟ الآية تشير إلى سنة تكوينية حيث يجذب الشيء نظيره، وكذلك إلى حكم شرعي يمنع الزواج من المشهورين بالعمل المخل بالشرف.
الحالات الاستثنائية مثل نساء الأنبياء لا تنفي القاعدة العامة، حيث أن الخيانة في قصة نوح ولوط تعني التجسس وليس الخيانة الزوجية.
خلاصة: الآية تميز بين الرجال والنساء الساقطين أخلاقيًا والرجال والنساء المتطهرين، وتمنع الزواج من المشهورين بالعمل المخل بالشرف.