وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا٣
Commentary (abridged)
هذه الآيات تستكمل البحث السابق حول مواجهة الشرك وعبادة الأوثان، وتفند ادعاءات المشركين حول القرآن والنبي محمد (ص). الآية الأولى تدعو المشركين لمحاكمة عادلة، موضحة أنهم اتخذوا آلهة لا تخلق شيئاً بل هي مخلوقة. هذه الآلهة لا تملك القدرة على جلب النفع أو دفع الضرر حتى لنفسها، فما بالك للآخرين؟ ولا تملك الموت أو الحياة أو البعث. الأمور الخمسة (النفع، الضرر، الموت، الحياة، البعث) هي أساسيات يجب أن يتصف بها المعبود الحقيقي. الأوثان عاجزة في الدنيا والآخرة عن توفير هذه الأمور. يعبر النص عن أن بعض المشركين ربما قبلوا بالمعاد الروحي. الخالق الذي يبتدع مخلوقاً هو مالك موته وحياته، وهدف الخلق لا يتحقق إلا بالإيمان بالبعث، وإلا ستكون الحياة بلا معنى. ذكر "الضرر" قبل "النفع" لأن الإنسان ينفر من الضرر أولاً، وجاءت المصطلحات بصيغة النكرة لتبيان أن الأوثان لا تملك شيئاً حتى في حالة واحدة. استخدمت صيغة "جمع المذكر العاقل" لتشمل العابدين من البشر أيضاً، ولإثبات عجز الآلهة من منظور معتقداتهم.
الخلاصة: الأوثان عاجزة عن جلب النفع أو دفع الضرر ولا تملك الحياة أو الموت أو البعث، لذا لا تستحق العبادة.