ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا٥٩
Commentary (abridged)
الآية 59 من سورة الفرقان تبيّن قدرة الله تعالى في خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش لتدبير العالم. خلق العالم تدريجياً يشير إلى أن الله لا يعجل في أفعاله، مما يمنح الفرصة للمخطئين للإصلاح. "اليوم" هنا يعني مرحلة زمنية قد تمتد لملايين السنين. "العرش" يعني السلطة والسيطرة الإلهية.
ثم يؤكد الله أنه الرحمن الذي تشمل رحمته جميع المخلوقات، ويطلب من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يسأل الله، الذي يعلم كل شيء، عن أي حاجة. بعض المفسرين يرون أن السؤال هنا يعني الاستفهام عن خلق الله وقدرته، فيما يرى آخرون أنه يعني الطلب من الله مباشرة.
النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يطلب أجراً من الناس على رسالته، بل كان أجره على الله وحده، وهذا يعفيه من أي اتهام ويعطيه حرية كاملة في تبليغ رسالته. تعبيرات القرآن تشير إلى أن محبة قربى الرسول (صلى الله عليه وسلم) هي استمرار لمنهجه وقيادته، مما يدعم عقيدة الإمامة لدى أتباع أهل البيت.
الله يأمر النبي بالتوكل عليه فقط، موضحاً صفات الله: الحي، الأبدي، العليم، القدير، والحاكم على كل شيء. هذه الصفات تجعل الله الملاذ الوحيد الذي يستحق الثقة.
الخلاصة: الله خلق العالم في مراحل، رحيم بكل مخلوقاته، وعلى النبي التوكل عليه وحده لأنه الحي القدير العليم بكل شيء.