ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ١٧٢
Commentary (abridged)
أجل، نجّى الله لوطاً والمؤمنين القلة معه، وأمره أن يخرج بهم ليلاً من تلك المدينة الفاسدة. ترك لوط قومه الغارقين في الفسق والفجور، فنزل عليهم عذاب الله في الصباح. تزلزلت الأرض وانهارت الأبنية والقصور الجميلة، فقلبت عاليها سافلها وهلكوا جميعاً في ديارهم. عبّر القرآن عن ذلك بعبارة موجزة بليغة: (ثم دمرنا الآخرين). ولم يكتفِ بذلك، بل أمطر عليهم مطراً من حجارة ليزيل آثارهم تماماً. عادةً ما تمنح الأمطار الحياة، إلا أن هذا المطر كان مهلكاً ومخرباً. يُستفاد من الآية (82) من سورة هود أن قرى قوم لوط قُلبت أولاً، ثم أمطرت بالحجارة المتراكمة. ربما كانت هذه الحجارة قد جاءت من الصحارى بفعل إعصار عظيم، أو نزلت من السماء بأمر الله، أو كانت نتيجة لانفجار بركان. إلا أن من المؤكد أن هذا المطر المهلك لم يترك أثراً للحياة في تلك الأرض. وتفصيل هذا الموضوع ذُكر في ذيل الآيات 81 - 83 من سورة هود، ويمكن مراجعته في الجزء الثامن مع "لطائف" مختلفة.
الخلاصة: هلك قوم لوط بعذاب من الله قلب مدنهم وأمطرهم بحجارة، فلم يبقَ لهم أثر.