Tafsir of Surah Ash-Shu'ara, verse 223

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Ash-Shu'ara · verse 223

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ٢٢٣

Commentary (abridged)

الآية رقم 223 من سورة الشعراء تقول: "يلقون السمع وأكثرهم كاذبون". تفسير هذه الآية حسب التفسير الأمثل يشير إلى أن هناك تفسيرات مختلفة لعبارة "يلقون السمع".

أحد التفسيرات يشير إلى أن الضمير في "يلقون" يعود على الشياطين، والمراد بالسمع هو المسموعات. أي أن الشياطين تنقل ما تسمعه إلى أتباعها، وأكثر هؤلاء الأتباع يكذبون ويضيفون على ما يسمعونه أكاذيب كثيرة.

التفسير الآخر يقول بأن الضمير يعود على الأفاكين، أي الكذابين، الذين ينقلون ما يسمعونه من الشياطين إلى عامة الناس. ومع ذلك، يبدو أن التفسير الأول أكثر صحة.

وفي الآية الرابعة من الآيات التي نتناولها، يرد القرآن على اتهام الكفار للنبي محمد بأنه شاعر كما ورد في الآية الخامسة من سورة الأنبياء "بل هو شاعر"، وربما وصفوه بالشاعر المجنون كما في الآية 36 من سورة الصافات "ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون".

القرآن يرد على هذه الاتهامات ببيان بليغ ومنطقي، موضحاً أن منهج النبي يختلف تماماً عن منهج الشعراء. فالنبي يتحرك في عالم الواقع لتنظيم الحياة الإنسانية، بينما يتحرك الشعراء في عالم الخيال، ويبحثون عن اللذة والغزل، خاصة شعراء ذلك العصر في الحجاز، مما يظهر بوضوح في أشعارهم.

الخلاصة: الشياطين تنقل الأكاذيب لأتباعها، والقرآن يوضح الفرق بين منهج النبي ومنهج الشعراء.