قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ٣٤
Commentary (abridged)
فرعون شعر بالخوف والاضطراب أمام المشهد المهيب لمعجزة موسى (عليه السلام)، وغمرته وحشة عميقة. وللحفاظ على قوته الشيطانية التي بدأت تتعرض للخطر بظهور موسى، وكذلك لرفع معنويات أتباعه وملأه، حاول فرعون صرف انتباههم عن معجزات موسى ووجه كلامه لهم قائلاً: "إن هذا لساحر عليم". كان فرعون يصف موسى قبل لحظات بالمجنون، وإذا به الآن يصفه بالعالم، وهذا يعكس طريقة التسلط والطغيان التي يتبعها الجبابرة، حيث يغيرون كلامهم مراراً وتكراراً لتحقيق أهدافهم. فرعون اعتقد أن اتهام موسى بالسحر سيكون أكثر قبولاً لدى الناس، خاصة في ذاك العصر الذي كان السحر فيه شائعاً. وبذلك، إذا قدّم موسى معجزاته، سيكون من السهل على فرعون توجيهها بوصفها سحراً.
الخلاصة: فرعون حاول تشويه معجزات موسى واتهامه بالسحر للحفاظ على سلطته وإقناع أتباعه.