قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ٤٣
Commentary (abridged)
في تفسير الآية 43 من سورة الشعراء، نجد أن السحرة اتفقوا مع فرعون على الأجر والقرب منه، وبدأوا بتحضير أدواتهم للمواجهة مع موسى. كانت حبالهم وعصيهم مصنوعة بطريقة تجعلها تبدو وكأنها تتحرك وتلمع عند تعرضها للشمس، ربما باستخدام مواد كيميائية مثل الزئبق. في اليوم المحدد للمواجهة، اجتمع الناس لمشاهدة الحدث التاريخي، حيث كان فرعون وقومه في جانب، والسحرة في جانب آخر، وموسى وأخوه هارون في جانب ثالث.
في هذا السياق، يتحدث القرآن مباشرة عن مواجهة موسى للسحرة، حيث قال لهم: "ألقوا ما أنتم ملقون". من الآية 115 في سورة الأعراف، نعلم أن السحرة سألوا موسى إذا كان يريد أن يلقي أولاً أم يبدؤوا هم. رد موسى بهذا الاقتراح يدل على ثقته الكاملة في انتصاره وهدوئه أمام الحشد الكبير من أعداء فرعون.
هذا الاقتراح من موسى كان بمثابة أول ضربة للسحرة، حيث أظهر من خلاله هدوءاً نفسياً وثقة عميقة في ارتباطه بالله.
الخلاصة: موسى طلب من السحرة أن يبدؤوا بإلقاء ما لديهم، مما أظهر هدوءه وثقته في نصره بفضل ارتباطه بالله.