رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ٤٨
Commentary (abridged)
لإزالة أي غموض أو تردد، ولمنع فرعون من تفسير الأمر بشكل خاطئ، قال السحرة: "ربّ موسى وهارون". هذا القول يدل على أن هارون كان يساند موسى في المواجهة وإلقاء العصا، وكان مستعدًا لتقديم أي دعم له. التغير المفاجئ والعجيب في نفوس السحرة، حيث انتقلوا من الظلام المطلق إلى النور المبين في لحظة واحدة، وواجهوا خطر القتل وتخلوا عن مغريات فرعون ومصالحهم المادية، كل ذلك بسبب علمهم الذي مكنهم من التفريق بين الباطل والحق. لم يسيروا فقط بخطى العقل، بل اندفعوا بشغفهم نحو الحق، حتى بدوا وكأنهم لم يفقوا من نشوتهم. لهذا السبب، سنرى أنهم واجهوا بشجاعة تهديدات فرعون. في حديث عن الرسول (ص) قال: "ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه". وهذا يعني أن مشيئة الله تتعلق باستعداد الإنسان، والتوفيق أو عدمه يعتمد على قابلية القلوب.
الخلاصة: السحرة تحولوا من الباطل إلى الحق بفضل علمهم، وواجهوا تهديدات فرعون بشجاعة بفضل دعمهم لموسى وهارون.