Tafsir of Surah Ash-Shu'ara, verse 77

Abridged from Tafsir al-Amthal by Ayatollah Shaykh Naser Makarem Shirazi

The commentary text is in Arabic.

Surah Ash-Shu'ara · verse 77

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٧٧

Commentary (abridged)

إبراهيم عليه السلام يلتفت إلى قومه موبخاً لهم ومبيناً موقفه منهم بقوله: "فإنهم عدو لي إلا رب العالمين". يعني بذلك أن جميع الأصنام أعداؤه، وهو لن يسالمهم أبداً. هذا التعبير يشير إلى أن عبادة الأصنام تسبب الشقاء والضلال وعذاب الدنيا والآخرة للإنسان، مما يجعلها في حكم العداوة للإنسان. كما أن هناك آيات في القرآن توضح أن الأصنام ستتبرأ من عبدتها يوم القيامة وتعاديهم بأمر الله.

استثناء "رب العالمين" مع أنه لم يكن من معبوداتهم هو للتأكيد على التوحيد الخالص. وربما كان بين عبدة الأصنام من يعبد الله بجانب الأصنام، لذلك استثنى إبراهيم "رب العالمين". استخدام الضمير "هم" الذي يُستخدم عادة للجمع في العاقلين للأصنام هنا يعود لما ذكرناه سابقاً.

ثم يصف إبراهيم عليه السلام رب العالمين ويذكر نعمه المعنوية والمادية، ويقارنها بالأصنام التي لا تسمع الدعاء ولا تنفع ولا تضر، لتوضيح الفارق الكبير بين الإله الحق والأصنام.

الخلاصة: إبراهيم عليه السلام يعلن عداوته للأصنام ويؤكد توحيده لرب العالمين، مشيراً إلى أن الأصنام سبب الشقاء وعذاب الآخرة.