أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ٢٥
Commentary (abridged)
في هذه الآية، يتحدث الهدهد قائلاً: لماذا لا يسجدون لله الذي يعلم كل ما هو مخفي في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون؟. كلمة "خَبء" تعني كل شيء مخفي ومستور، وتشير هنا إلى علم الله بكل غيب السماوات والأرض وأسرارهما. وقد فسّر بعضهم "الخبء" في السماوات بالغيث، وفي الأرض بالنبات، وهذا يعتبر مثالًا بارزًا على ذلك.
والجميل في الآية أنها تتحدث أولاً عن ما خفي في السماوات والأرض، ثم عن أسرار القلوب. والسؤال هنا هو: لماذا استند الهدهد إلى علم الله بالغيب بين كل صفاته؟ لعل ذلك بسبب أن سليمان، رغم قوته الكبيرة، لم يكن يعلم تفاصيل مملكة سبأ، فالهدهد يشير إلى ضرورة الاعتماد على الله الذي لا يخفي عليه شيء في السماوات والأرض. أو ربما لمناسبة أن للهدهد حاسة خاصة تمكنه من معرفة وجود الماء في باطن الأرض، فيتحدث عن علم الله الشامل بكل ما هو مخفي.
خلاصة: الهدهد يدعو للسجود لله الذي يعلم كل شيء في السماوات والأرض، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على الله الذي لا يخفى عليه شيء.